جيرار جهامي ، سميح دغيم

2230

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

مع فكر الآخر ، وإن بدا أحيانا أنهما لا يتقاطعان بالحدّ الأدنى ، كما هي حال علم التصوّف في مجابهة علمي الفلسفة والمنطق . أو لم يتداخل العلمان فيما أسمي بالتصوّف الفلسفي والفلسفة الروحانية ؟ لا بدّ أن تمهّد القطيعة المعرفية للتجدّد والانحراف عن الماضي ، ولكنها ليست جذرية وإن بدت ضرورية للتطوير والإصلاح . فالعلوم والمعارف تتضايف وتتكامل فتتواصل ، وإن بدت منفصلة ومتناقضة نسبيّا . قلب * في اللّغة - القلب : تحويل الشيء عن وجهه . . . والقلب أيضا : صرفك إنسانا ، تقلبه عن وجهه الذي يريده . وقلّب الأمور : بحثها ونظر في عواقبها . . . وتقلّب في الأمور وفي البلاد : تصرّف فيها كيف شاء . . . والانقلاب إلى اللّه عزّ وجل : المصير إليه ، والتحوّل . . . والانقلاب : الرجوع مطلقا . . . والقلب : مضغة من الفؤاد معلّقة بالنّياط . . . القلب : الفؤاد . . . وقد يعبّر بالقلب عن العقل . . . وقلب النخلة . . . لبّها . . . وقلب كل شيء : لبّه وخالصه ومحضه . ( لسان العرب ، قلب ، 1 / 685 - 688 ) . - القلب . . . يطلق على معان ؛ منها ما هو مصطلح الصوفية ، قالوا : للقلب معنيان : أحدهما اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر ، وهذا القلب يكون للبهائم أيضا ، بل للميت أيضا . وثانيهما : لطيفة ربانية روحانية لها تعلّق بالقلب الجسماني كتعلّق الأعراض بالأجسام والأوصاف بالموصوفات ، وهي حقيقة الإنسان ، وهذا المراد من القلب حيث وقع في القرآن أو السنّة . وقد يذكرون اسم القلب ويريدون به النفس ، ويذكرون ويريدون به الروح ، ويذكرون ويريدون به العقل . . . ومنها ما هو مصطلح الصرفيين وهو إبدال حروف العلّة والهمزة بعضها مع بعض فهو أخصّ من الإبدال . . . ومنها ما هو مصطلح أهل المعاني وهو جعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه . . . ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وأهل النظر ، وهو قسم من المعارضة التي فيها مناقضة . . . ومنها ما هو مصطلح المحدّثين وهو قلب إسناد حديث بإسناد حديث آخر إما بكلّه أو بعضه ، أو قلب متن حديث بمتن حديث آخر . ( كشاف الاصطلاحات ، القلب ، 2 / 1334 - 1339 ) . * في أصول الفقه - القلب سؤال صحيح يوقف الاستدلال بالعلّة ويفسدها ، وإليه ذهب القاضي أبو بكر ، وكان القاضي أبو الطّيّب الطّبري ، وشيخنا أبو إسحاق الشيرازي يقولان : هو معارضة ، وقد منع منه بعض أصحاب الشافعي . والدّليل على ما نقوله : أنّ المستدلّ إذا علّق حكما على علّة ، فعلّق السائل عليها ضدّ ذلك الحكم ، فقد أراه بطلان قياسه ، وأنّه ليس بين تلك العلّة وبين الحكم الذي علّق عليها من التعلّق إلّا ما بينها وبين ضدها ، وهذا مفسد لها ، كالقول بموجب العلّة . ( الباجي ، أحكام الأصول ، 2 ، 594 ، 14 ) .